مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )

7

رجالات التقريب

المقدمة : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا « 1 » . ان دور المصلحين في الحضارة الاسلامية لا يخفى على كل متتبع ومحقق في تاريخ الأمة الاسلامية على مدى العصور السالفة . كذلك هم رجال التقريب ورواده لقد قاموا بدور فريد على مستوى الاصلاح في وسط الأمة بغية اعادتها إلى مكانتهاومقامها المرموق الذي خصها الله بها لتكون ، أمة وسطاً ويكون الرسول عليها شهيداً ، هؤلاء القادة عرفوا الاسلام حق معرفته وانطلقوا نحو عقول وقلوب المسلمين الذين شتتهم الآراء والمذاهب فكرياً ومزق وحدتهم الاستكبار العالمي على الأرض الواقع وحولهم إلى شعوب ودويلات لينال من حضارتهم وثقافتهم ومن ثم ارضهم وثروتهم والاهم من كل ذلك انسانهم الذي أريد له ان يكون مستهلكاً دون وعي للمشاريع الاستكبارية التي تحضر في مطابخ مراكز القرار الاستراتيجية للدول العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية . ان الدراسات التي قدمها أكثر المستشرقين إلى أصحاب القرار في الدول الاستعمارية خلال القرون السالفة أنتجت مراكز دراسات استراتيجية لهذه الدول . وأدت نتاجات هذه المراكز إلى استيلاء العالم الاستكباري على العالم الاسلامي بعد تغيره من وطن اسلامي إلى أوطان ، ومن أمة اسلامية واحدة إلى شعوب وقوميات ودويلات يسهل التغلب عليها واستعبادها لصالح القوى الاستعمارية الغاصبة . لقد اعتمدت هذه الدول الاستكبارية اصولًا ومبادئ من اجل الوصول إلى أهدافها الخبيثة ، وأهمها قاعدة « فرّق تسد » فكانت العصا القاسمة لظهر المجتمع الاسلامي في القرون الأخيرة وانطلاقاً من هذه القاعدة جاءتأجيج العصبيات القومية والطائفية والوطنية و . . . . وكل ما يمكن ان

--> ( 1 ) - الأحزاب 23 .